Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ أيْ: فَمِنكم آتٍ بِالكُفْرِ، وفاعِلٌ لَهُ، ومِنكم آتٍ بِالإيمانِ وفاعِلٌ لَهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ: عالِمٌ وبَصِيرٌ بِكُفْرِكُمْ، وإيمانِكُمُ، اللَذَيْنِ مِن عَمَلِكُمْ، والمَعْنى: "هُوَ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكم بِأصْلِ النِعَمِ، الَّذِي هو الخَلْقُ، والإيجادُ مِنَ العَدَمِ، وكانَ يَجِبُ أنْ تَكُونُوا بِأجْمَعِكم شاكِرِينَ، فَما بالُكم تَفَرَّقْتُمْ أُمَمًا، فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ؟!"، وقَدَّمَ الكُفْرَ لِأنَّهُ الأغْلَبُ عَلَيْهِمْ، والأكْثَرُ فِيهِمْ، وهو رَدٌّ لِقَوْلِ مَن يَقُولُ بِالمَنزِلَةِ بَيْنَ المَنزِلَتَيْنِ، وقِيلَ: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ بِالخَلْقِ، وهُمُ الدَهْرِيَّةُ، ومِنكم مُؤْمِنٌ بِهِ".