﴿يَعْلَمُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾، نَبَّهَ بِعِلْمِهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما يُسِرُّهُ العِبادُ ويُعْلِنُونَهُ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِذاتِ الصُدُورِ، أنَّ شَيْئًا مِنَ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ غَيْرُ خافٍ عَلَيْهِ، فَحَقُّهُ أنْ يُتَّقى ويُحْذَرَ، ولا يُجْتَرَأ عَلى شَيْءٍ مِمّا يُخالِفُ رِضاهُ، وتَكْرِيرُ العِلْمِ في مَعْنى تَكْرِيرِ الوَعِيدِ، وكُلُّ ما ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: " ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] "، في مَعْنى الوَعِيدِ عَلى الكُفْرِ، وإنْكارِ أنْ يُعْصى الخالِقُ، ولا تُشْكَرَ نِعْمَتُهُ.