﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ﴾، مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ: ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ السَماواتِ سَبْعٌ،
﴿وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾، بِالنَصْبِ، عَطْفًا عَلى "سَبْعَ سَماواتٍ"، قِيلَ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأرْضِينَ سَبْعٌ إلّا هَذِهِ الآيَةُ، وبَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وغِلَظُ كُلِّ سَماءٍ كَذَلِكَ، والأرْضُونَ مِثْلُ السَماواتِ، وقِيلَ: اَلْأرْضُ واحِدَةٌ، إلّا أنَّ الأقالِيمَ سَبْعَةٌ،
﴿يَتَنَـزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أيْ: يَجْرِي أمْرُ اللهِ وحُكْمُهُ بَيْنَهُنَّ، ومُلْكُهُ يَنْفُذُ فِيهِنَّ،
﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، اَللّامُ يَتَعَلَّقُ بِـ "خَلَقَ"،
﴿وَأنَّ اللهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، هو تَمْيِيزٌ، أوْ مَصْدَرٌ مِن غَيْرِ لَفْظِ الأوَّلِ، أيْ: "قَدْ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا".