Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah At-Tahrim — Ayah 1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

(p-٥٠٣)سُورَةُ "اَلتَّحْرِيمِ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

﴿يا أيُّها النَبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلا بِمارِيَةَ في يَوْمِ عائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -، وعَلِمَتْ بِذَلِكَ حَفْصَةُ، فَقالَ لَها: "اُكْتُمِي عَلَيَّ"، وقَدْ حَرَّمْتُ مارِيَةَ عَلى نَفْسِي، وأُبَشِّرُكِ أنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْلِكانِ بَعْدِي أمْرَ أُمَّتِي"، فَأخْبَرَتْ بِهِ عائِشَةَ، وكانَتا مُتَصادِقَتَيْنِ، وقِيلَ: خَلا بِها في يَوْمِ حَفْصَةَ، فَأرْضاها بِذَلِكَ، واسْتَكْتَمَها، فَلَمْ تَكْتُمْ، فَطَلَّقَها، واعْتَزَلَ نِساءَهُ، ومَكَثَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً في بَيْتِ مارِيَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَلامُ - وقالَ: "راجِعْها فَإنَّها صَوّامَةٌ قَوّامَةٌ، وإنَّها لَمِن نِسائِكَ في الجَنَّةِ" »، ورُوِيَ «أنَّهُ شَرِبَ عَسَلًا في بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَتَواطَأتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ، وقالَتا لَهُ: "إنّا نَشُمُّ مِنكَ رِيحَ المَغافِيرِ"، وكانَ يَكْرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ التَفْلَ، فَحَرَّمَ العَسَلَ، » فَمَعْناهُ: "لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللهُ لَكَ مِن مِلْكِ اليَمِينِ، (p-٥٠٤)أوْ مِنَ العَسَلِ؟"،

﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾، تَفْسِيرٌ لِـ "تُحَرِّمُ"، أوْ حالٌ، أوِ اسْتِئْنافٌ، وكانَ هَذا زَلَّةً مِنهُ، لِأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللهُ،

﴿واللهُ غَفُورٌ﴾، قَدْ غَفَرَ لَكَ ما زَلَلْتَ فِيهِ،

﴿رَحِيمٌ﴾، قَدْ رَحِمَكَ، فَلَمْ يُؤاخِذْكَ بِهِ.