﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾، "خَطاياهُمْ"، أبُو عَمْرٍو، أيْ: ذُنُوبِهِمْ،
﴿أُغْرِقُوا﴾، بِالطُوفانِ،
﴿فَأُدْخِلُوا نارًا﴾، عَظِيمَةً، وتَقْدِيمُ "مِمّا خَطِيئاتِهِمْ"، لِبَيانِ أنْ لَمْ يَكُنْ إغْراقُهم بِالطُوفانِ، وإدْخالُهم في النِيرانِ، إلّا مِن أجْلِ خَطِيئاتِهِمْ، وأكَّدَ هَذا المَعْنى بِزِيادَةِ "ما"، وكَفى بِها مَزْجَرَةً لِمُرْتَكِبِ الخَطايا، فَإنَّ كُفْرَ قَوْمِ نُوحٍ كانَ واحِدَةً مِن خَطِيئاتِهِمْ، وإنْ كانَتْ كُبْراهُنَّ، والفاءُ في "فَأُدْخِلُوا"، لِلْإيذانِ بِأنَّهم عُذِّبُوا بِالإحْراقِ عُقَيْبَ الإغْراقِ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى إثْباتِ عَذابِ القَبْرِ،
﴿فَلَمْ يَجِدُوا لَهم مِن دُونِ اللهِ أنْصارًا﴾، يَنْصُرُونَهُمْ، ويَمْنَعُونَهم مِن عَذابِ اللهِ.