﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾، مُحَمَّدٌ ﷺ، إلى الصَلاةِ، وتَقْدِيرُهُ: "وَأُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهَ... "،
﴿يَدْعُوهُ﴾، يَعْبُدُهُ، ويَقْرَأُ القُرْآنَ، ولَمْ يَقُلْ: "نَبِيُّ اللهِ"، أوْ "رَسُولُهُ"، لِأنَّهُ مِن أحَبِّ الأسْماءِ إلى النَبِيِّ ﷺ، ولِأنَّهُ لَمّا كانَ واقِعًا في كَلامِهِ ﷺ عَنْ نَفْسِهِ، جِيءَ بِهِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ التَواضُعُ، أوْ لِأنَّ عِبادَةَ عَبْدِ اللهِ لِلَّهِ، لَيْسَتْ بِمُسْتَبْعَدٍ حَتّى يَكُونُوا عَلَيْهِ لِبَدًا،
﴿كادُوا﴾، كادَ الجِنُّ،
﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، جَماعاتٍ، جَمْعُ "لُبْدَةٌ"، تَعَجُّبًا مِمّا رَأوْا مِن عِبادَتِهِ، واقْتِداءِ أصْحابِهِ بِهِ، وإعْجابًا بِما تَلاهُ مِنَ القُرْآنِ، لِأنَّهم رَأوْا ما لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ.