﴿لِيَعْلَمَ﴾، اَللَّهُ،
﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا﴾ أيْ: اَلرُّسُلُ،
﴿رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾، كامِلَةً، بِلا زِيادَةٍ، ولا نُقْصانٍ، إلى المُرْسَلِ إلَيْهِمْ، أيْ: لِيَعْلَمَ اللهُ ذَلِكَ مَوْجُودًا، حالَ وُجُودِهِ، كَما كانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُودِهِ أنَّهُ يُوجَدُ، وحَّدَ الضَمِيرَ في "مِن بَيْنِ يَدَيْهِ"، لِلَفْظِ "مَن"، وجَمَعَ في "أبْلَغُوا"، لِمَعْناهُ،
﴿وَأحاطَ﴾، اَللَّهُ،
﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾، بِما عِنْدَ الرُسُلِ مِنَ العِلْمِ،
﴿وَأحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾، مِنَ القَطْرِ، والرَمْلِ، ووَرَقِ الأشْجارِ، وزَبَدِ البِحارِ، فَكَيْفَ لا يُحِيطُ بِما عِنْدَ الرُسُلِ مِن وحْيِهِ وكَلامِهِ؟! و"عَدَدًا"، حالٌ، أيْ: وعَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا، مَحْصُورًا، أوْ مَصْدَرٌ في مَعْنى "إحْصاءً".