﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾، مِنَ السَماءِ، قَبْلَ هَذا،
﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، لِاسْتِماعِ أخْبارِ السَماءِ، يَعْنِي: كُنّا نَجِدُ بَعْضَ السَماءِ خالِيَةً مِنَ الحَرَسِ، والشُهُبِ، قَبْلَ المَبْعَثِ،
﴿فَمَن يَسْتَمِعِ﴾، يُرِدْ الِاسْتِماعَ،
﴿الآنَ﴾، بَعْدَ المَبْعَثِ،
﴿يَجِدْ لَهُ﴾، لِنَفْسِهِ،
﴿شِهابًا رَصَدًا﴾، صِفَةٌ لِـ "شِهابًا"، بِمَعْنى "اَلرّاصِدُ"، أيْ: يَجِدْ شِهابًا راصِدًا لَهُ، ولِأجْلِهِ، أوْ هو اسْمُ جَمْعٍ لِـ "اَلرّاصِدُ"، عَلى مَعْنى: "ذَوِي شِهابٍ راصِدِينَ بِالرَجْمِ"، وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَرْجُمُونَهم بِالشُهُبِ، ويَمْنَعُونَهم مِنَ الِاسْتِماعِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: كانَ الرَجْمُ في الجاهِلِيَّةِ، ولَكِنَّ الشَياطِينَ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَمْعَ في بَعْضِ الأوْقاتِ، فَمُنِعُوا مِنَ الِاسْتِراقِ أصْلًا بَعْدَ مَبْعَثِ النَبِيِّ - ﷺ.