﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾، هو مَفْعُولُ "تَتَّقُونَ"، أيْ: كَيْفَ تَتَّقُونَ عَذابَ يَوْمِ كَذا إنْ كَفَرْتُمْ؟! أوْ ظَرْفٌ، أيْ: فَكَيْفَ لَكُمُ التَقْوى في يَوْمِ القِيامَةِ إنْ كَفَرْتُمْ في الدُنْيا؟! أوْ مَنصُوبٌ بِـ "كَفَرْتُمْ"، عَلى تَأْوِيلِ "جَحَدْتُمْ"، أيْ: كَيْفَ تَتَّقُونَ اللهَ وتَخْشَوْنَهُ إنْ جَحَدْتُمْ يَوْمَ القِيامَةِ والجَزاءَ؟! لِأنَّ تَقْوى اللهِ خَوْفُ عِقابِهِ،
﴿يَجْعَلُ الوِلْدانَ﴾، صِفَةٌ لِـ "يَوْمًا"، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فِيهِ،
﴿شِيبًا﴾، مِن هَوْلِهِ، وشِدَّتِهِ، وذَلِكَ حِينَ «يُقالُ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ -: (قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النارِ مِن ذُرِّيَّتِكَ)، » وهو جَمْعُ "أشْيَبُ"، وقِيلَ: هو عَلى التَمْثِيلِ، لِلتَّهْوِيلِ، يُقالُ في الشَدِيدِ: "يَوْمَ يَشِيبُ نَواصِي الأطْفالُ".