﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾، بِالرَفْعِ، أيْ: "هُوَ رَبُّ"، أوْ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾، وبِالجَرِّ، "شامِيٌّ وكُوفِيٌّ غَيْرَ حَفْصٍ "، بَدَلٌ مِن "رَبِّكَ"، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "عَلى القَسَمِ، بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ"، نَحْوَ: "اَللَّهِ لَأفْعَلَنَّ"، وجَوابُهُ: "لا إلَهَ إلّا هُوَ"، كَقَوْلِهِ: "واللهِ لا أحَدَ في الدارِ إلّا زَيْدٌ"،
﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلا﴾، ولِيًّا، وكَفِيلًا، بِما وعَدَكَ مِنَ النَصْرِ، أوْ إذا عَلِمْتَ أنَّهُ مَلِكُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، وأنْ لا إلَهَ إلّا هُوَ، فاتَّخِذْهُ كافِيًا لِأُمُورِكَ، وفائِدَةُ الفاءِ ألّا تَلْبَثَ بَعْدَ أنْ عَرَفْتَ في تَفْوِيضِ الأُمُورِ إلى الواحِدِ القَهّارِ، إذْ لا عُذْرَ لَكَ في الِانْتِظارِ بَعْدَ الإقْرارِ.