﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، أدْخَلَ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ عَلى "لا"، اَلنّافِيَةِ، تَوْبِيخًا، ولَيْسَتْ "ألا"، هَذِهِ، لِلتَّنْبِيهِ، وفِيهِ إنْكارٌ وتَعْجِيبٌ عَظِيمٌ مِن حالِهِمْ في الِاجْتِراءِ عَلى التَطْفِيفِ، كَأنَّهم لا يُخْطِرُونَ بِبالِهِمْ، ولا يُخَمِّنُونَ تَخْمِينًا أنَّهم مَبْعُوثُونَ، ومُحاسَبُونَ عَلى مِقْدارِ الذَرَّةِ، ولَوْ ظَنُّوا أنَّهم يُبْعَثُونَ ما نَقَصُوا في الكَيْلِ والوَزْنِ، وعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ أنَّ أعْرابِيًّا قالَ لَهُ: "لَقَدْ سَمِعْتَ ما قالَ اللهُ في المُطَفِّفِينَ - أرادَ بِذَلِكَ أنَّ المُطَفِّفَ قَدْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الوَعِيدُ العَظِيمُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ - فَما ظَنُّكَ بِنَفْسِكَ وأنْتَ تَأْخُذُ أمْوالَ المُسْلِمِينَ بِلا كَيْلٍ ولا وزْنٍ؟!".