﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، لِأنَّ "لَمّا"، إنْ كانَتْ مُشَدَّدَةً بِمَعْنى "إلّا"، كَقِراءَةِ عاصِمٍ وحَمْزَةَ وابْنِ عامِرٍ، فَتَكُونُ "إنْ"، نافِيَةً، أيْ: "ما كُلَّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها حافِظٌ"، وإنْ كانَتْ مُخَفَّفَةً، كَقِراءَةِ غَيْرِهِمْ، فَتَكُونُ "إنْ"، مُخَفَّفَةً مِنَ الثَقِيلَةِ، أيْ: إنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْها حافِظٌ يَحْفَظُها مِنَ الآفاتِ، أوْ يَحْفَظُ عَمَلَها ورِزْقَها وأجَلَها، فَإذا اسْتَوْفى ذَلِكَ ماتَ، وقِيلَ: هو كاتِبُ الأعْمالِ، فَـ "ما"، زائِدَةٌ، واللامُ فارِقَةٌ بَيْنَ الثَقِيلَةِ والخَفِيفَةِ، و"حافِظٌ"، مُبْتَدَأٌ، و"عَلَيْها"، اَلْخَبَرُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ "كُلُّ"، وأيَّتَهُما كانَتْ فَهي مِمّا يُتَلَقّى بِهِ القَسَمُ.