Tadabbur wa 'Amal

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tadabbur wa 'Amal tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 32

وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١ لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧ يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤ وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦ يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾

فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩]

السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟

٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾

والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ]

السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه.

٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾

كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢]

السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟

٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾

وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨]

السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟

٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧]

السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟

٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤]

السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟

٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤]

السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟

التوجيهات

١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾

٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾

٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾

٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾

٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ.

﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ.

﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ.

﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ.

﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ.

﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا.

﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ.

﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا.

﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا.

﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ.

﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ.

﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ.

﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا.

﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ.

﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا.

﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ.

﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ.

﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا.

﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ.

﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ.

﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ.

﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي.

﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ.

﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي.

﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي.

﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي.

﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ.

﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا.

﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ.

﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا.

﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.