(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾، فَرَوى الدُورِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِالغَيْبِ، واخْتُلِفَ عَنِ السُوسِيِّ عَنْهُ، فالَّذِي قَطَعَ لَهُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الأئِمَّةِ أصْحابِ الكُتُبِ - الغَيْبُ، كَذَلِكَ، وهو اخْتِيارُ الدانِيِّ، وشَيْخِهِ أبِي الحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ وابْنِ شُرَيْحٍ ومَكِّيٍّ، وغَيْرِهِمْ، وقَطَعَ لَهُ آخَرُونَ بِالخِطابِ كالأُسْتاذِ أبِي طاهِرِ بْنِ سَوّارٍ والحافِظِ أبِي العَلاءِ، وقَطَعَ جَماعَةٌ لَهُ ولِلدُّورِيِّ، وغَيْرِهِما عَنْ أبِي عَمْرٍو بِالتَخْيِيرِ بَيْنَ الغَيْبِ والخِطابِ عَلى السَواءِ كَأبِي العَبّاسِ المَهْدَوِيِّ وأبِي القاسِمِ الهُذَلِيِّ.
(قُلْتُ): والوَجْهانِ صَحِيحانِ عَنْ أبِي عَمْرٍو مِن هَذِهِ الطُرُقِ، وغَيْرِهِما إلّا أنَّ الأشْهَرَ عَنْهُ بِالغَيْبِ، وبِهِما آخُذُ في رِوايَةِ السُوسِيِّ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدِي عَنْهُ نَصًّا وأداءً، وبِالخِطابِ قَرَأ الباقُونَ.