(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَمَكْرَ السَيِّئِ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِإسْكانِ الهَمْزَةِ في الوَصْلِ لِتَوالِي الحَرَكاتِ تَخْفِيفًا كَما أسْكَنَها أبُو عَمْرٍو في " بارِئْكم " لِذَلِكَ، وكانَ إسْكانُها في الطَرَفِ أحْسَنَ لِأنَّهُ مَوْضِعُ التَغْيِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، وقَدْ أكْثَرَ الأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ في الِاسْتِشْهادِ مِن كَلامِ العَرَبِ عَلى الإسْكانِ، ثُمَّ قالَ: فَإذا ساغَ ما ذُكِرَ في هَذِهِ القِراءَةِ مِنَ التَأْوِيلِ لَمْ يَسُغْ أنْ يُقالَ لَحْنٌ.
قُلْتُ: وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ أيْضًا. ورَواها المُنَقِّرِيُّ عَنْ عَبْدِ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وقَرَأْنا بِها مِن رِوايَةِ ابْنِ أبِي شُرَيْحٍ عَنِ الكِسائِيِّ وناهِيكَ بِإمامَيِ القِراءَةِ والنَحْوِ أبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ، وإذا وقَفَ حَمْزَةُ أبْدَلَها ياءً خالِصَةً، وكَذَلِكَ هِشامٌ إذا خَفَّفَ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ إلّا أنَّهُ يَزِيدُ عَنْ حَمْزَةَ بِالرَوْمِ بَيْنَ بَيْنَ كَما تَقَدَّمَ في بابِهِ.