Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
You are reading tafsir of 3 ayahs: 100:6 to 100:8.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦ - ٨ ] ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧] ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]
﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ أيْ: كَفُورٌ يَكْفُرُ نِعَمَهُ ولا يَشْكُرُها، أيْ: لا يَسْتَعْمِلُها فِيما يَنْبَغِي لِيَتَوَصَّلَ بِها إلَيْهِ.
قالَ المَهايِمِيُّ: أيْ: لَكَفُورٌ، فَيُوجِبُ قَتْلَهُ بِهَذِهِ الخُيُولِ وقَهْرَهُ بِهَذا الغَضَبِ. وعَنْ أبِي أُمامَةَ: الكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ، ويَضْرِبُ عَبْدَهُ، ويَمْنَعُ رَفْدَهُ.
﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧] أيْ: وإنَّ الإنْسانَ عَلى كَنُودِهِ لَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلى نَفْسِهِ بِهِ، لِظُهُورِ أثَرِهِ عَلَيْهِ. فالشَّهادَةُ مُسْتَعارَةٌ لِظُهُورِ آثارِ كُفْرانِهِ وعِصْيانِهِ بِلِسانِ حالِهِ.
(p-٦٢٤٠)قالَ القاشانِيُّ: لِشَهادَةِ عَقْلِهِ ونُورِ فِطْرَتِهِ إنَّهُ لا يَقُومُ بِحُقُوقِ نِعَمِ اللَّهِ، ويُقَصِّرُ في جَنْبِ اللَّهِ بِكُفْرانِهِ.
﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] أيْ: وإنَّهُ لِحُبِّ المالِ والدُّنْيا وإيثارِها لَقَوِيٌّ، ولِحُبِّ تَقْوى اللَّهِ وشُكْرِ نِعْمَتَهُ ضَعِيفٌ مُتَقاعِسٌ، وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ المُوَصِّلِ إلى الحَقِّ شَدِيدٌ مُنْقَبِضٌ، غَيْرُ هَشٍّ مُنْبَسِطٌ. أوِ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ، أيْ: إنَّهُ لِأجْلِ حُبِّ المالِ بَخِيلٌ، فَلِذَلِكَ يَحْتَجِبُ بِهِ غارِزًا رَأْسَهُ في تَحْصِيلِهِ وحِفْظِهِ وجَمْعِهِ ومَنعِهِ، مَشْغُولًا بِهِ عَنِ الحَقِّ، مُعْرِضًا بِهِ عَنْ جَنابِهِ.
Loading…
Loading…