Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Ash-Shu'ara — Ayah 128

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢ كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧ أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١١٩ - ١٢٨] ﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٠] ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٢١] (p-٤٦٣٢)﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٢٢] ﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣] ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٤] ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٢٥] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٢٦] ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٧] ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] .

﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ثُمَّ ﴿أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٠] ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ [الشعراء: ١٢١] أيْ: فِيما فَعَلْنا بِهِمْ لَعِبْرَةً وعِظَةً لِمَن بَعْدَهُمْ: ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٢١] ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٢٢] ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ [الشعراء: ١٢٣] وهم قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣] ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٤] ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٢٥] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٢٦] ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٧] ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ [الشعراء: ١٢٨] أيْ: مَكانٍ مُرْتَفِعٍ، بِكَسْرِ الرّاءِ وفَتْحِها: ﴿آيَةً﴾ [الشعراء: ١٢٨] أيْ: عَلامَةً: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] أيْ: بِبِنائِها لا لِلْحاجَةِ إلَيْها. بَلْ لِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ وإظْهارِ القُوَّةِ. ولِهَذا أنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ. لِأنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلزَّمانِ وإتْعابٌ لِلْأبْدانِ في غَيْرِ فائِدَةٍ. واشْتِغالٌ بِما هم في غِنًى عَنْهُ. وبِما في الشَّغَفِ بِهِ انْصِرافٌ عَنِ الجِدِّ في العَمَلِ، وصَرْفٌ لِلْأمْوالِ في غَيْرِ ما خُلِقَتْ لَهُ، مِنَ النَّظَرِ لِلنَّفْسِ والأهْلِ والدِّينِ.