Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah An-Naml — Ayah 49

وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١ فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٤٨ - ٥٢] ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ (p-٤٦٧٤)﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [النمل: ٤٩] ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ٥٠] ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ [النمل: ٥١] ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل: ٥٢]

﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ أيْ: شَأْنُهم وعادَتُهُمُ الإفْسادُ، كَما يُفِيدُهُ المُضارِعُ وتَأْكِيدُهُ بِقَوْلِهِ: "فِي الأرْضِ" الدّالُّ عَلى عُمُومِ فَسادِهِمْ. وهو صِفَةُ (رَهْطٍ) أوْ (تِسْعَةُ): ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [النمل: ٤٩] أيْ: لَيَحْلِفُ كُلُّ واحِدٍ مِنكم عَلى مُوافَقَةِ الآخَرِينَ، بِاللَّهِ الَّذِي هو أعْظَمُ المَعْبُودِينَ: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩] أيْ: لَنَقْتُلَنَّهُ لَيْلًا. قُرِئَ بِالتّاءِ عَلى خِطابِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: ﴿وأهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] أيْ: مَن آمَنَ مَعَهُ ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ [النمل: ٤٩] أيِ: الطّالِبِ ثَأْرَهُ عَلَيْنا: ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾ [النمل: ٤٩] أيْ: ما حَضَرْنا مَكانَ هَلاكِ الأهْلِ، مَعَ تَفَرُّقِهِمْ في الأماكِنِ الكَثِيرَةِ، فَضْلًا عَنْ مَكانِهِ، فَضْلًا عَنْ مُباشَرَتِهِ: ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [النمل: ٤٩] أيْ: ونَحْلِفُ إنّا لَصادِقُونَ. أوْ: والحالُ إنّا لَصادِقُونَ فِيما ذَكَرْنا: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا﴾ [النمل: ٥٠] أيْ: بِهَذِهِ الحِيلَةِ: ﴿ومَكَرْنا مَكْرًا﴾ [النمل: ٥٠] أيْ: بِأنْ جَعَلْناهم سَبَبًا لِإهْلاكِهِمْ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ٥٠] ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ [النمل: ٥١] ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ [النمل: ٥٢] أيْ: خالِيَةً ساقِطَةً. لَمْ تُعْمَرْ بَعْدَهم لِأنَّهُمُ اسْتُؤْصِلُوا: ﴿بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل: ٥٢] أيْ: بِأنَّهم ما أُخِذُوا إلّا لِظُلْمِهِمْ. وإنَّ عاقِبَةَ الظُّلْمِ الدَّمارُ والبَوارُ.