Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah An-Naml — Ayah 84

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٨٣-٨٤] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءُوا قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا أمّاذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤]

﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، حَتّى يَجْتَمِعُوا فَيُكَبْكَبُوا في النّارِ. وهَذِهِ عِبارَةٌ عَنْ كَثْرَةِ العَدَدِ وتَباعُدِ أطْرافِهِ. كَما وُصِفَتْ جُنُودُ سُلَيْمانَ بِذَلِكَ. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَوْجًا﴾ فَإنَّ الفَوْجَ الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ. أفادَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿حَتّى إذا جاءُوا﴾ [النمل: ٨٤] أيْ: إلى المَحْشَرِ: ﴿قالَ﴾ [النمل: ٨٤] أيْ: لِيَفْضَحَهم في هَذا اليَوْمِ المَشْهُودِ: (p-٤٦٨٨)﴿أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي﴾ [النمل: ٨٤] أيِ: النّاطِقَةِ بِلِقاءِ يَوْمِكم هَذا وقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ [النمل: ٨٤] جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِزِيادَةِ شَناعَةِ التَّكْذِيبِ وغايَةِ قُبْحِهِ. ومُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ. أيْ: أكَذَّبْتُمْ بِها بادِئَ الرَّأْيِ، غَيْرَ ناظِرِينَ فِيها نَظَرًا يُؤَدِّي إلى العِلْمِ بِكُنْهِها، وأنَّها حَقِيقَةٌ بِالتَّصْدِيقِ حَتْمًا؟ وهَذا نَصٌّ في أنَّ المُرادَ بِالآياتِ، فِيما سَلَفَ في المَوْضِعَيْنِ، هي الآياتُ القُرْآنِيَّةُ، لِأنَّها هي المُنْطَوِيَةُ عَلى دَلائِلِ الصِّحَّةِ، وشَواهِدِ الصِّدْقِ الَّتِي لَمْ يُحِيطُوا بِها عِلْمًا، مَعَ وُجُوبِ أنْ يَتَأمَّلُوا ويَتَدَبَّرُوا فِيها. لا نَفْسَ السّاعَةِ وما فِيها. أفادَهُ أبُو السُّعُودِ: ﴿أمّاذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤] أيْ: بِها. أوْ ماذا كانَ عَمَلُكُمْ؟ هَلْ هو إلّا الفَسادَ والإفْسادَ؟ وصَدَّ السَّبِيلِ عَنِ العِبادِ؟ ولِذا حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلَيْهِمْ. كَما قالَ تَعالى: