Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qasas — Ayah 39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩ فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١ وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣٩ - ٤٣] ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ [القصص: ٤٠] ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص: ٤١] ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ [القصص: ٤٢] ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣]

﴿واسْتَكْبَرَ هُوَ﴾ أيْ: بِدَعْوى الأُلُوهِيَّةِ لِنَفْسِهِ، ونَفْيِها عَنِ اللَّهِ تَعالى، وقَصْدِ الِاطِّلاعِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وادِّعاءِ العَمَلِ الكُلِّيِّ لِنَفْسِهِ مَعَ جَهْلِهِ بِرَبِّهِ: ﴿وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: بَلْ بِالفَسادِ ورَدِّ الحَقِّ، والصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: ﴿وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِها قِراءَتانِ: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ [القصص: ٤٠] ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص: ٤١] ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ [القصص: ٤٢] أيْ: يَلْعَنُهم كُلُّ مُؤْمِنٍ يَسْمَعُهُمْ: ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ [القصص: ٤٢] أيْ: مِنَ المَطْرُودِينَ، المُبْعَدِينَ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ [القصص: ٤٣] أيْ: أنْوارًا لِلْقُلُوبِ: ﴿وهُدًى﴾ [القصص: ٤٣] أيْ: إلى الِاعْتِقاداتِ الصَّحِيحَةِ ودَلائِلِها: ﴿ورَحْمَةً﴾ [القصص: ٤٣] أيْ: بِالإرْشادِ إلى العَمَلِ الصّالِحِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] أيْ: فَيَتَّعِظُونَ بِهِ ويَهْتَدُونَ بِسَبَبِهِ.

(p-٤٧٠٩)ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى كَوْنِ التَّنْزِيلِ وحْيًا مِن عَلّامِ الغُيُوبِ، بِبَيانِ أنَّهُ ما فُصِّلَ مِن هَذِهِ الأنْباءِ لا يَتَسَنّى إلّا بِالمُشاهَدَةِ أوِ التَّعَلُّمِ، وكِلاهُما مَعْلُومُ الِانْتِفاءِ، فَتَحَقَّقَ صِدْقُ الإيحاءِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: