Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qasas — Ayah 60

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩ وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠ أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٥٩ - ٦٢] ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ ﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠] ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١] ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢]

﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيِ: النّاطِقَةَ بِالحَقِّ. ويَدْعُوهم إلَيْهِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ. وذَلِكَ لِإلْزامِ الحُجَّةِ وقَطْعِ المَعْذِرَةِ: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ أيْ: بِالكُفْرِ بِالآياتِ وتَكْذِيبِ الرُّسُلِ سَعْيًا بِالفَسادِ، وإباءً عَنْ سَبِيلِ الصَّلاحِ والرَّشادِ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ [القصص: ٦٠] أيْ: فَهو مِمّا يُتَمَتَّعُ ويُتَزَيَّنُ بِهِ أيّامًا قَلائِلَ. وهي مُدَّةُ الحَياةِ المُقْتَضِيَةِ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [القصص: ٦٠] أيْ: مَتاعًا وزِينَةً في نَفْسِهِ، لِخُلُوِّهِ عَنْ شَوائِبِ الألَمِ: ﴿وأبْقى﴾ [القصص: ٦٠] لِأنَّهُ أبَدِيٌّ لا يَزُولُ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠] ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا﴾ [القصص: ٦١] أيْ: بِإيمانِهِ وعَمَلِهِ الصّالِحِ: ﴿فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ (p-٤٧١٨)الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١] أيْ: مِنَ الَّذِينَ أُحْضِرُوا لِلْحِسابِ أوْ لِلنّارِ أوِ العَذابِ.

قالَ الشِّهابُ: وقَدْ غَلَبَ لَفْظُ (المُحْضَرِ) في القُرْآنِ في المُعَذَّبِ. وإلَيْهِ أشارَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ في البَحْرِ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢]