Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qasas — Ayah 78

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧ قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٧٧ - ٧٨] ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ ولا تَبْغِ الفَسادَ في الأرْضِ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَن هو أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأكْثَرُ جَمْعًا ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] .

﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ﴾ أيِ: اطْلُبْ مِنَ الغَنِيِّ الَّذِي تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ، بَعْدَ الفاقَةِ: ﴿الدّارَ الآخِرَةَ﴾ أيْ: بِأنْ تَفْعَلَ فِيهِ أفْعالَ الخَيْرِ مِن أصْنافِ الواجِبِ والمَندُوبِ. وتَجْعَلُهُ زادَكَ إلى الآخِرَةِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ وهو أنْ تَأْخُذَ مِنهُ ما يُصْلِحُكَ ويُرَفِّهُكَ: ﴿وأحْسِنْ﴾ أيْ: إلى النّاسِ. أوِ افْعَلِ الإحْسانَ مِن وُجُوهِهِ المَعْرُوفَةِ: ﴿كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ ولا تَبْغِ الفَسادَ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِهَذا المالِ الَّذِي جَعَلَهُ سَبَبَ صَلاحِها: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨] أيْ: بِطُرُقِ التِّجارَةِ أوِ المَكاسِبِ: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ [القصص: ٧٨] أيْ: مِمّا سَمِعَ بِالتَّواتُرِ: ﴿أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ﴾ [القصص: ٧٨] أيِ: الكَثِيرَةِ، بِحَيْثُ صارَتْ سُنَّةً لَهُ: ﴿مَن هو أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً﴾ [القصص: ٧٨] أيْ: بِالأمْوالِ والأتْباعِ: ﴿وأكْثَرُ جَمْعًا ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ (p-٤٧٢٧)المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] أيْ: لا يَتَوَقَّفُ إهْلاكُهُ إيّاهم عَلى سُؤالٍ، لِيَعْتَذِرُوا عَنْها. بَلْ مَتى حَقَّ عَلَيْها القَوْلُ بِفِسْقِهِمْ، أهْلَكَهم بَغْتَةً بِلا مُعاتَبَةٍ وطَلَبِ عُذْرٍ. ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى أنَّ قارُونَ لَمْ يَعْتَبِرْ بِذَلِكَ، ولا بِنَصِيحَةِ قَوْمِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: