Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qasas — Ayah 9

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩ وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠ وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٩ - ١١] ﴿وقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠] ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١]

﴿وقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ: لِفِرْعَوْنَ، حِينَ أخْرَجَتْهُ مِنَ التّابُوتِ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ: بِما سَيَكُونُ: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ [القصص: ١٠] أيْ: خالِيًا مِنَ العَقْلِ. لِما دَهَمَها مِن فَرْطِ الجَزَعِ، وأطارَ عَقْلَها مِنَ الدَّهَشِ، لَمّا بَلَغَها وُقُوعُهُ في يَدِ فِرْعَوْنَ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ [القصص: ١٠] أيْ: بِأمْرِهِ وقِصَّتِهِ، وأنَّهُ ولَدُها: ﴿لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠] أيْ: لَوْلا أنْ ألْهَمْناها الصَّبْرَ. شُبِّهَ بِرَبْطِ الشَّيْءِ المُنْفَلِتِ لِيُقِرَّ ويُطَمْئِنَ. ومَعْنى: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠] أيِ: المُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ. وهو قَوْلُهُ: ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ [القصص: ٧]

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ، وأصْبَحَ فُؤادُها فارِغًا مِنَ الهَمِّ، حِينَ سَمِعَتْ أنَّ فِرْعَوْنَ عَطَفَ عَلَيْهِ وتَبَنّاهُ. إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِأنَّهُ ولَدُها، لِأنَّها لَمْ تَمْلِكْ نَفْسَها فَرَحًا وسُرُورًا بِما سَمِعَتْ. لَوْلا أنّا (p-٤٦٩٨)طامَنّا قَلْبَها وسَكَّنّا قَلَقَهُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ والِابْتِهاجِ، لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الواثِقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ، لا بِتَبَنِّي فِرْعَوْنَ وتَعَطُّفِهِ: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أيِ: اتَّبِعِي أثَرَهُ لِتَنالِي خَبَرَهُ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١] بِضَمِّ النُّونِ وسُكُونِها. أيْ: عَنْ بُعْدٍ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١] أيْ: أنَّها تَتَعَرَّفُ حالَهُ.