Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-'Ankabut — Ayah 7

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤ مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥ وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٤ - ٧] ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: ٧]

﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا﴾ أيْ: يَفُوتُونا، فَلا نَقْدِرُ عَلى مُجازاتِهِمْ بِمَساوِئِ أعْمالِهِمْ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أيْ: بِئْسَ الَّذِي يَحْكُمُونَهُ حُكْمُهُمْ: ﴿مَن كانَ يَرْجُو (p-٤٧٣٨)لِقاءَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥] أيْ: في الجَنَّةِ مِن رُؤْيَتِهِ، والفَوْزِ بِكَرامَتِهِ: ﴿فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥] وهو المَوْتُ: ﴿لآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥] أيْ: فَلْيُبادِرْ ما يُصَدِّقُ رَجاءَهُ ويُحَقِّقُ أمَلَهُ مِنَ الثَّوابِ والتَّواصِي بِالحَقِّ والصَّبْرِ والرَّغْبَةِ فِيما عِنْدَهُ تَعالى. أوِ المَعْنى: مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ، مِن كُلِّ مَن صَدَقَ في إيمانِهِ، وأخْلَصَ في يَقِينِهِ، فاعْلَمْ أنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ. وهو الوَقْتُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ أجَلًا وغايَةً لِظُهُورِ النَّصْرِ والفَتْحِ وعُلُوِّ الحَقِّ وزُهُوقِ الباطِلِ. أيْ: فَلا يَسْتَبْطِئَنَّهُ. فَإنَّهُ آتٍ بِوَعْدِ اللَّهِ الحَقِّ وقَوْلِ الصِّدْقِ. ولَمْ أرَ مَن ذَكَرَهُ ولَعَلَّهُ أنْسَبُ بِقَرِينَةِ السِّياقِ والسِّباقِ. واللَّهُ أعْلَمُ:﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] أيِ: السَّمِيعُ لِأقْوالِهِمُ العَلِيمُ بِضَمائِرِهِمْ وأحْوالِهِمْ: ﴿ومَن جاهَدَ﴾ [العنكبوت: ٦] أيْ: في الصَّبْرِ عَلى البَلاءِ والثَّباتِ عَلى الحَقِّ مَعَ ضُرُوبِ الإيذاءِ: ﴿فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦] أيْ: لِأنَّهُ يُمَهِّدُ لِنَفْسِهِ، ما يَجْنِي بِهِ ثَمَرَ غَرْسِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: ٧] أيْ: أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ.