القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٤] ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَـزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ أيْ: عِلْمُ وقْتِ قِيامِها: ﴿ويُنَـزِّلُ الغَيْثَ﴾ أيْ: في وقْتِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ، وإلى مَحَلِّهِ الَّذِي عَيَّنَهُ في عِلْمِهِ: ﴿ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ﴾ أيْ: مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى، سَعِيدٍ أوْ شَقِيٍّ: ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا﴾ أيْ: مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ: ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ أيْ: في بَلَدِها أوْ غَيْرِهِ؛ لِاسْتِئْثارِ اللَّهِ تَعالى بِعِلْمِ ذَلِكَ، وقَدْ جاءَ الخَبَرُ بِتَسْمِيَةِ هَذِهِ الخَمْسِ: مَفاتِحَ الغَيْبِ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أيْ: بِما كانَ ويَكُونُ، وبِظَواهِرِ الأشْياءِ وبَواطِنِها، لا إلَهَ إلّا هو.