Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah As-Sajdah — Ayah 20

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧ أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨ أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٧ - ٢٠] ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] (p-٤٨١٦)﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُـزُلا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٩] ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: ٢٠] .

﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ أيْ: ما ذَخِرَ، وأُعِدُّ أيْ: لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ عُدِّدَتْ مَناقِبُهُمْ: ﴿مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ أيْ: مِمّا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهم مِن طِيبَةِ النَّفْسِ والثَّوابِ والكَرامَةِ في الجَنَّةِ: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: في الدُّنْيا مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ.

﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ [السجدة: ١٨] أيْ: كافِرًا جاحِدًا: ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] أيْ: في الآخِرَةِ بِالثَّوابِ والكَرامَةِ، كَما لَمْ يَسْتَوُوا في الدُّنْيا بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ، ثُمَّ فَصَّلَ مَراتِبَ الفَرِيقَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُـزُلا﴾ [السجدة: ١٩] أيْ: ثَوابًا: ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٩] ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها مِن غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها﴾ [الحج: ٢٢] كِنايَةٌ عَنْ دَوامِ عَذابِهِمْ واسْتِمْرارِهِ: ﴿وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: ٢٠] أيْ: يُقالُ لَهم ذَلِكَ، تَشْدِيدًا عَلَيْهِمْ، وزِيادَةً في غَيْظِهِمْ، وتَقْرِيعًا وتَوْبِيخًا.