Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah As-Sajdah — Ayah 6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦ ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦ - ٩] ﴿ذَلِكَ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] ﴿ثُمَّ سَوّاهُ ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩]

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: المُدَبِّرُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ أيْ: ما غابَ عَنِ العِبادِ، وما يَكُونُ: ﴿والشَّهادَةِ﴾ أيْ: ما عَلِمَهُ العِبادُ، وما كانَ: ﴿العَزِيزُ﴾ أيِ: الغالِبُ عَلى أمْرِهِ: ﴿الرَّحِيمُ﴾ أيْ: بِالعِبادِ في تَدَبُّرِهِ: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] أيْ: أحْكَمَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأنَّهُ ما مِن شَيْءٍ خَلَقَهُ إلّا وهو مُرَتَّبٌ عَلى ما اقْتَضَتْهُ الحِكْمَةُ: ﴿وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ﴾ [السجدة: ٧] يَعْنِي آدَمَ: ﴿مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] ﴿ثُمَّ جَعَلَ (p-٤٨١٢)نَسْلَهُ﴾ [السجدة: ٨] أيْ: ذُرِّيَّتَهُ: ﴿مِن سُلالَةٍ﴾ [السجدة: ٨] أيْ: مِن نُطْفَةٍ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] أيْ: ضَعِيفٍ مُمْتَهَنٍ، والسُّلالَةُ الخُلاصَةُ، وأصْلُها ما يَسُلُّ ويَخْلُصُ بِالتَّصْفِيَةِ: ﴿ثُمَّ سَوّاهُ﴾ [السجدة: ٩] أيْ: قَوَّمَهُ في بَطْنِ أُمِّهِ: ﴿ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩] أيْ: جَعَلَ الرُّوحَ فِيهِ، وأضافَهُ إلى نَفْسِهِ تَشْرِيفًا لَهُ: ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ [السجدة: ٩] أيْ: خَلَقَ لَكم هَذِهِ المَشاعِرَ، لِتُدْرِكُوا بِها الحَقَّ والهُدى: ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩] أيْ: بِأنْ تَصْرِفُوها إلى ما خُلِقَتْ لَهُ.