Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Ahzab — Ayah 30

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩ يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٩ - ٣٠] ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٠] .

﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ﴾ أيْ: تُرِدْنَ رَسُولَهُ. قالَ أبُو السُّعُودِ: وذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، لِلْإيذانِ بِجَلالَةِ مَحِلِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، عِنْدَهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾ أيْ: لا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ. ولَمّا خَيَّرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ، واخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، أدَّبَهُنَّ اللَّهُ وهَدَّدَهُنَّ، لِلتَّوَقِّي عَمّا يَسُوءُ النَّبِيَّ ﷺ، ويَقْبُحُ بِهِنَّ مِنَ الفاحِشَةِ، وأوْعَدَهُنَّ بِتَضْعِيفِ العَذابِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الأحزاب: ٣٠] أيْ: بَيْنَ الشَّرْعِ والعَقْلِ قَبَّحَها، إنْ قُرِئَ بِالفَتْحِ. أوْ مُبَيِّنَةٍ قُبْحَها بِنَفْسِها مِن غَيْرِ تَأمُّلٍ، إنْ قُرِئَ بِالكَسْرِ: ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] أيْ: ضِعْفَيْ عَذابِ غَيْرِهِنَّ. قالَ القاضِي: لِأنَّ الذَّنْبَ مِنهُنَّ أقْبَحُ، فَإنَّ زِيادَةَ قُبْحِهِ تَتْبَعُ زِيادَةَ فَضْلِ المُذْنِبِ والنِّعْمَةِ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ جَعَلَ حَدَّ (p-٤٨٤٨)الحُرِّ ضِعْفَيْ حَدِّ العَبْدِ، وعُوتِبَ الأنْبِياءُ بِما لا يُعاتَبُ بِهِ غَيْرُهُمْ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٠] لِعُمُومِ قُدْرَتِهِ.