Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Ahzab — Ayah 35

إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥

(p-٤٨٦٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣٥] ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ والصّابِراتِ والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ .

﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ أيِ: المُنْقادِينَ في الظّاهِرِ لِحُكْمِ اللَّهِ مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ: ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ أيِ: المُصَدِّقِينَ بِما يَجِبُ أنْ يُصَدَّقَ بِهِ في القَلْبِ: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ أيْ: بِإدامَةِ شَغَفِ الجَوارِحِ في الطّاعاتِ: ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾ في القَوْلِ بِمُجانَبَةِ الكَذِبِ، والعَمَلِ بِتَجْرِيدِ الإخْلاصِ لِوَجْهِهِ تَعالى فَلا يَكُونُ في طاعَتِهِمْ رِياءٌ: ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ أيْ: عَلى البَأْساءِ والضَّرّاءِ والنَّوائِبِ، وعَلى القِيامِ بِالعِبادَةِ والثَّباتِ عَلَيْها: ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ أيِ: المُتَواضِعِينَ لِلَّهِ بِقُلُوبِهِمْ وجَوارِحِهِمْ. و(الخُشُوعُ): السُّكُونُ والطُّمَأْنِينَةُ والتُّؤَدَةُ والوَقارُ والتَّواضُعُ، والحامِلُ عَلَيْهِ الخَوْفُ مِنهُ تَعالى ومُراقَبَتُهُ: ﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾ أيْ: بِالإحْسانِ إلى الفُقَراءِ والبُؤَساءِ الَّذِينَ لا كَسْبَ لَهم ولا كاسِبَ، فَيُعْطُونَ مِن فُضُولِ أمْوالِهِمْ طاعَةً لِلَّهِ وإحْسانًا إلى خَلْقِهِ وإتْمامًا لِلْخُشُوعِ: ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ أيِ: الآتِينَ بِما طَلَبَ مِنهم مِنَ الصِّيامِ المُوَرِّثِ لِلتَّقْوى والرَّحْمَةِ عَلى مَن يَتَضَوَّرُ جُوعًا ويَتَصَبَّرُ فَقْرًا: ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ﴾ أيْ: عَنْ إبْدائِها وإراءَتِها، حَياءً وكَفًّا عَنْ مَثارِ الشَّهْوَةِ المُحَرَّمَةِ، أوْ عَنِ الحَرامِ والفُجُورِ: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ أيْ: بِقُلُوبِهِمْ وألْسِنَتِهِمْ: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً﴾ أيْ: بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِنَ الحَسَناتِ المَذْكُورَةِ غُفْرانًا لِما اقْتَرَفُوا مِنَ الصَّغائِرِ؛ لِأنَّها مُكَفَّرَةٌ بِذَلِكَ: ﴿وأجْرًا عَظِيمًا﴾ أيْ: ثَوابًا وافِرًا في الجَنَّةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: