القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٦٣ ] ﴿إلا مَن هو صالِ الجَحِيمِ﴾ .
﴿إلا مَن هو صالِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: ضالٌّ مِثْلُكُمْ، مُسْتَوْجِبٌ لِلنّارِ، قالَ اِبْنُ جَرِيرٍ: يَقُولُ تَعالى ذِكْرُهُ: فَإنَّكم أيُّها اَلْمُشْرِكُونَ باللَّهِ: ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ [الصافات: ١٦١] مِنَ اَلْآلِهَةِ والأوْثانِ: ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] أيْ: ما أنْتُمْ عَلى ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اَللَّهِ بِمُضِلِّينَ أحَدًا ﴿إلا مَن هو صالِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: مَن سَبَقَ في عِلْمِي أنَّهُ صالِ اَلْجَحِيمِ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنى عَلَيْهِ بِهِ. اِنْتَهى.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى اِعْتِرافَ اَلْمَلائِكَةِ بِالعُبُودِيَّةِ، لِلرَّدِّ عَلى عَبَدَتِهِمْ، بِقَوْلِهِ حاكِيًا عَنْهُمْ: