Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 87

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٨٧ ] ﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ .

﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: بِمَن هو اَلْحَقِيقُ بِالعِبادَةِ، لِكَوْنِهِ رَبًّا لِلْعالَمِينَ، حَتّى تَرَكْتُمْ عِبادَتَهُ وأشْرَكْتُمْ بِهِ غَيْرَهُ، والمَعْنى: لا يُقَدَّرُ في وهْمٍ ولا ظَنٍّ ما يَصُدُّ عَنْ عِبادَتِهِ؛ لِأنَّ اِسْتِحْقاقَهُ لِلْعِبادَةِ أظْهَرُ مِن أنْ يُخْتَلَجَ عِرْقُ شُبْهَةٍ فِيهِ، فَأنْكَرَ ظَنَّهُمُ اَلْكائِنُ في بَيانِ اِسْتِحْقاقِهِ لِلْعِبادَةِ، وهو اَلَّذِي حَمَلَهم عَلى عِبادَةِ غَيْرِهِ. أوِ اَلْمَعْنى: فَما ظَنُّكم بِهِ؟ ماذا يَفْعَلُ بِكم وكَيْفَ يُعاقِبُكُمْ، وقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ؟ وعَلى كُلٍّ، فالِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ. والمُرادُ مِن إنْكارِ اَلظَّنِّ إنْكارُ ما يَقْتَضِيهِ.