القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٠ ] ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ .
﴿قالُوا﴾ أيِ: اَلْأتْباعُ لِلرُّؤَساءِ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ أيْ: بَلْ أنْتُمْ أحَقُّ بِما قُلْتُمْ، لِتَضاعُفِ عَذابِكم بِضَلالِكُمْ، وإضْلالِكُمْ: ﴿أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ أيْ: قَدَّمْتُمُ اَلْعَذابَ بِإضْلالِنا وإغْوائِنا.
قالَ القاشانِيُّ: وهَذِهِ اَلْمُقاوَلاتُ قَدْ تَكُونُ بِلِسانِ اَلْمَقالِ، وقَدْ تَكُونُ بِلِسانِ اَلْحالِ، أيْ: لِأنَّ اَلْوَضْعَ لا يَخْتَصُّ بِالحَقِيقَةِ، إلّا أنَّ اَلْأظْهَرَ اَلْأوَّلُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤] ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيِ: اَلْمُسْتَقَرُّ جَهَنَّمُ.