Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 18

وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٧ - ١٩] ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها وأنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ١٨] ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ [الزمر: ١٩] .

﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ يَعْنِي الأوْثانَ. وفَعَلُوتٌ لِلْمُبالَغَةِ: ﴿وأنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى﴾ أيْ: بِالثَّوابِ: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨] أيْ: إيثارًا لِلْأفْضَلِ واهْتِمامًا بِالأكْمَلِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أرادَ أنْ يَكُونُوا نُقّادًا في الدِّينِ، يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الحَسَنِ والأحْسَنِ والفاضِلِ والأفْضَلِ، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ المَذاهِبُ واخْتِيارُ أثْبَتِها عَلى السَّبْكِ، وأقْواها عِنْدَ السَّبْرِ، وأبْيَنِها دَلِيلًا وأمارَةً، وأنْ لا تَكُونَ في مَذْهَبِكَ كَما قالَ القائِلُ:

؎ولا تَكُنْ مِثْلَ عَيْرٍ قِيدَ فانْقادا

يُرِيدُ المُقَلِّدَ. انْتَهى.

ويَدْخُلُ تَحْتَهُ أيْضًا إيثارُ الأفْضَلِ مِن كُلِّ نَوْعَيْنِ، اعْتِراضًا، كالواجِبِ مَعَ النَّدْبِ، والعَفْوِ مَعَ القِصاصِ، والإخْفاءِ مَعَ الإبْداءِ في الصَّدَقَةِ، وهَكَذا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ١٨] ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ [الزمر: ١٩] أيْ: أفَأنْتَ تُنْقِذُهُ مِنها؟ أيْ: لا يُمْكِنُ إنْقاذُهُ أصْلًا.