القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٨] ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ .
﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ﴾ أيْ: هَلَكَ: ﴿مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ أيْ: مِن خَواصِّ المَلائِكَةِ، أوْ مِنَ الشُّهَداءِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ التّابِعِينَ. وقالَ قَتادَةُ: قَدِ اسْتَثْنى اللَّهُ، واللَّهُ أعْلَمُ، إلى ما صارَ ثَنْيَتُهُ. وهَذا هو الوَجْهُ؛ إذْ لا يُصارُ إلى بَيانِ المُبْهَماتِ إلّا بِقاطِعٍ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ أيْ: وُقُوفٌ، يُقَلِّبُونَ أبْصارَهم دَهَشًا وحَيْرَةً، أوْ يَنْتَظِرُونَ ما يَحِلُّ بِهِمْ.