(p-٥١٧٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٢] ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ .
﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ذَلِكَ يَوْمُ لا يَنْفَعُ أهْلَ الشِّرْكِ اعْتِذارُهُمْ؛ لِأنَّهم لا يَعْتَذِرُونَ إلّا بِباطِلٍ؛ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ قَدْ أعْذَرَ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا، وتابَعَ عَلَيْهِمُ الحُجَجَ فِيها، فَلا حُجَّةَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا الِاعْتِصامُ بِالكَذِبِ؛ بِأنْ يَقُولُوا: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ولِذا كانَتْ لَهُمُ اللَّعْنَةُ، وهي البُعْدُ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، وشَرُّ ما في الدّارِ الآخِرَةِ مِنَ العَذابِ الألِيمِ.