القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٧] ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ .
﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾
﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: فاصْبِرْ عَلى جِدالِ هَؤُلاءِ المُتَكَبِّرِينَ في آياتِ اللَّهِ، وعَلى تَكْذِيبِهِمْ، فَإنَّ وعْدَ اللَّهِ إيّاكَ بِالظَّفَرِ عَلَيْهِمْ، حَقٌّ ثابِتٌ: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ والنِّقْمَةِ: ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أيْ: قَبْلَ أنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما يَحِلُّ: ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ أيْ: فَنَحْكُمُ بَيْنَهم بِالحَقِّ، وهو الخُلُودُ في النّارِ، لِمُناسَبَةِ نُفُوسِهِمْ الكَدِرَةِ الظُّلْمانِيَّةِ، البَعِيدَةِ عَنِ الحَقِّ، واسْتِحْكامِ مَلَكاتِ رَذائِلِهِمْ.