القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥] ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ .
﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ أيْ: أغْطِيَةٍ مُتَكاثِفَةٍ، لا يَصِلُ إلَيْها شَيْءٌ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ، مِنَ التَّوْحِيدِ وتَصْدِيقِ ما في هَذا القُرْآنِ مِنَ الأمْرِ، والنَّهْيِ، والوَعْدِ، والوَعِيدِ: ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ أيْ: صَمَمٌ، لا نَسْمَعُ ذَلِكَ، اسْتِثْقالًا لَهُ وكَراهِيَةً: ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ أيْ: فَلا تَواصُلَ ولا تَلاقِيَ عَلى ما نُدْعى إلَيْهِ: ﴿فاعْمَلْ﴾ أيْ: عَلى ما تَدْعُو إلَيْهِ، وانْصَبْ لَهُ: ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾ أيْ: عَلى ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا.