You are reading tafsir of 2 ayahs: 41:9 to 41:10.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩، ١٠] ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠] .
﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ أيْ: في مِقْدارِهِما (p-٥١٨٩)وعِلْمِهِمْ بِصِلَةِ المَوْصُولِ، أمّا لِما تَلَقَّوْهُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، فاسْتَفاضَ بَيْنَهم. أوْ لِما سَمِعُوهُ مِنَ الكُتُبِ السّالِفَةِ، كالتَّوْراةِ، فَأذْعَنَتْ بِذَلِكَ نُفُوسُهُمْ، حَتّى صارَ مَعْهُودًا لَها: ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا﴾ أيْ: أكْفاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ: ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ [فصلت: ١٠] أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ: ﴿مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها﴾ [فصلت: ١٠] أيْ: أكْثَرَ خَيْرَها: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠] أيْ: مُسْتَوِيَةً بِالِامْتِزاجِ والِاعْتِدالِ، لِلطّالِبِينَ لِلْأقْواتِ والمُعايِشِ؛ أيْ: قَدَّرَها لَهُمْ، أوْ لِمَن سَألَ عَنْ مَبْلَغِ الأجَلِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الأرْضَ، وجَعَلَ فِيها الرَّواسِيَ والبَرَكَةَ، وتَقْدِيرَ الأقْواتِ. فَحَدَّهُ، كَما أخْبَرَ تَعالى، وأنَّهُ أرْبَعَةُ أيّامٍ.