Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 20

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٩، ٢٠] ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَـزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] .

(p-٥٢٣٦)﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ أيْ: يَلْطُفُ بِهِمْ في تَدْبِيرِ إيصالِ ما يَفْتَقِرُونَ مِن خَيْرِ الدِّينِ والدُّنْيا: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَـزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ ما يَعْمَلُهُ العامِلُ مِمّا يَبْتَغِي بِهِ الفائِدَةَ والزُّكاءَ، حَرْثًا عَلى المَجازِ -أيْ: بِتَشْبِيهِهِ بِالزَّرْعِ مِن حَيْثُ إنَّهُ فائِدَةٌ تَحْصُلُ بِعَمَلِ الدُّنْيا- ولِذَلِكَ قِيلَ: (الدُّنْيا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ). وفَرْقٌ بَيْنَ عَمَلِ العامِلِينَ بِأنَّ مَن عَمِلَ لِلْآخِرَةِ، وُفِّقَ في عَمَلِهِ وضُوعِفَتْ حَسَناتُهُ. ومَن كانَ عَمَلُهُ لِلدُّنْيا أُعْطِيَ شَيْئًا مِنها، لا ما يُرِيدُهُ ويَبْتَغِيهِ، وهو رِزْقُهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وفُرِغَ مِنهُ، وما لَهُ نَصِيبٌ قَطُّ في الآخِرَةِ، ولَمْ يَذْكُرْ في مَعْنى عامِلِ الآخِرَةِ ولَهُ في الدُّنْيا نَصِيبٌ عَلى أنَّ رِزْقَهُ المَقْسُومَ لَهُ، واصِلٌ إلَيْهِ لا مَحالَةَ- لِلِاسْتِهانَةِ بِذَلِكَ إلى جَنْبِ ما هو بِصَدَدِهِ مِن زُكاءِ عَمَلِهِ، وفَوْزِهِ في المَآبِ. انْتَهى.

وهَذِهِ الآيَةُ كَآيَةِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ [الإسراء: ١٨] إلَخْ...