(p-٥٢٦٢)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٨] ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وهو في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ .
﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ أيْ: تَرَبّى في الزِّينَةِ، يَعْنِي البَناتِ: ﴿وهُوَ في الخِصامِ﴾ أيْ: في المُجادَلَةِ: ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أيْ: لِمَن خاصَمَهُ بِبُرْهانٍ وحُجَّةٍ؛ لِعَجْزِهِ وضَعْفِهِ. والمَعْنى: أوَمَن كانَ كَذَلِكَ جَعَلْتُمُوهُ جُزْءًا لِلَّهِ مِن خَلْقِهِ، وزَعَمْتُمْ أنَّهُ نَصِيبٌ مِنهُمْ؟
تَنْبِيهٌ:
قالَ الكَيا الهَرّاسِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى إباحَةِ الحُلِيِّ لِلنِّساءِ. وسُئِلَ أبُو العالِيَةِ عَنِ الذَّهَبِ لِلنِّساءِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ.