القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٣] ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلا قالَ مُتْرَفُوها إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ .
﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلا قالَ مُتْرَفُوها إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ أيْ: كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مِن دِفاعِ الحُجَّةِ بِالتَّقْلِيدِ، فَعَلَ مَن قَبْلَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ بِاللَّهِ.
(p-٥٢٦٧)قالَ القاضِي: وفِيهِ تَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ، ودَلالَةٌ عَلى أنَّ التَّقْلِيدَ في نَحْوِ ذَلِكَ ضَلالٌ قَدِيمٌ، وأنَّ مُقَلِّدِيهِمْ أيْضًا لَمْ يَكُنْ لَهم سَنَدٌ مَنظُورٌ فِيهِ. وتَخْصِيصُ المُتْرَفِينَ، إشْعارٌ بِأنَّ النِّعَمَ، وحُبَّ البِطالَةِ، صَرَفَهم عَنِ النَّظَرِ إلى التَّقْلِيدِ.