القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٩] ﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ .
﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ قالَ القاشانِيُّ: أيْ: لَنْ يَنْفَعَكُمُ التَّمَنِّي وقْتَ حُلُولِ العَذابِ واسْتِحْقاقِ العِقابِ، إذا ثَبَتَ وصَحَّ ظُلْمُكم في الدُّنْيا، وتَبَيَّنَ عاقِبَتُهُ، وكُشِفَ عَنْ حالِهِ؛ لِأنَّكم مُشْتَرِكُونَ في العَذابِ لِاشْتِراكِكم في سَبَبِهِ، (p-٥٢٧٤)أوْ ولَنْ يَنْفَعَكم كَوْنُكم مُشْتَرِكِينَ في العَذابِ مَن شِدَّتِهِ وإيلامِهِ؛ أيْ: كَما يَنْفَعُ الواقِعِينَ في أمْرٍ صَعْبٍ، مُعاوَنَتُهم في تَحَمُّلِ أعْبائِهِ.