القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٤] ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ .
﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ أيْ: وإنَّ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ لَشَرَفٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ مِن قُرَيْشٍ؛ لِما خَصَّهم بِهِ مِن نُزُولِهِ بِلِسانِهِمْ. أوِ المُرادُ بِقَوْمِهِ، أتْباعُهُ؛ أيْ: تَنْوِيهٌ بِقَدْرِكَ وبِقَدْرِ أُمَّتِكَ، لِما أعْطاهُ لَهم بِسَبَبِهِ مِنَ العُلُومِ، والمَزايا، والخَصائِصِ، والشَّرائِعِ المُلائِمَةِ لِسائِرِ الأحْوالِ، والأزْمانِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالذِّكْرِ المَوْعِظَةُ: ﴿وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ أيْ: عَمّا عَمِلْتُمْ فِيهِ، مِنَ ائْتِمارِكم بِأوامِرِهِ، وانْتِهائِكم عَنْ نَواهِيهِ.