Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 62

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦١، ٦٢] ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٦٢]

﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ الضَّمِيرُ إمّا لِلْقُرْآنِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ، أيْ: وإنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ يَعْلَمُ بِالسّاعَةِ ويُخْبِرُ عَنْها وعَنْ أهْوالِها، وفي جَعْلِهِ عَيْنَ العِلْمِ، مُبالَغَةٌ. والعِلْمُ بِمَعْنى العَلامَةِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. أيْ: إنَّ ظُهُورَهُ مِن أشْراطِ السّاعَةِ. ونُزُولَهُ إلى الأرْضِ في آخِرِ الزَّمانِ دَلِيلٌ عَلى فَناءِ الدُّنْيا. وقالَ بَعْضُهُمْ: مَعْناهُ أنَّ عِيسى سَبَبٌ لِلْعِلْمِ بِها. فَإنَّهُ هو ومُعْجِزاتُهُ مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ. فالآيَةُ مَجازٌ مُرْسَلٌ عَلاقَتُهُ المُسَبَّبِيَّةُ؛ إذْ أطْلَقَ المُسَبِّبَ وهو العِلْمُ، وأرادَ السَّبَبَ وهو عِيسى ومُعْجِزاتُهُ. كَقَوْلِكَ: (أمْطَرَتِ السَّماءُ نَباتًا)؛ أيْ: مَطَرًا يَتَسَبَّبُ عَنْهُ النَّباتُ.

وقُرِئَ: "وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسّاعَةِ" بِفَتْحَتَيْنِ. أيْ: أنَّهُ كالجَبَلِ الَّذِي يُهْتَدى بِهِ إلى مَعْرِفَةِ الطَّرِيقِ ونَحْوِهِ؛ فَبِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ يُهْتَدى إلى طَرِيقَةِ إقامَةِ الدَّلِيلِ عَلى إمْكانِ السّاعَةِ وكَيْفِيَّةِ حُصُولِها. انْتَهى. وهو جَيِّدٌ.

﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ﴾ أيِ: اتَّبِعُوا هُدايَ، أوْ شَرْعِي، أوْ رَسُولِي، أوْ هو أمْرٌ لِلرَّسُولِ أنْ يَقُولَهُ. ﴿هَذا﴾ أيِ: القُرْآنُ، أوْ ما أدْعُوكم إلَيْهِ: ﴿صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ [الزخرف: ٦٢] أيْ: عَنِ الِاتِّباعِ: ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٦٢]