Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥ وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٨٥، ٨٦] ﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦]

﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ [الزخرف: ٨٦] أيِ: الشَّفاعَةَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، كَما زَعَمُوا أنَّ أنْدادَهم شُفَعاءُ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] أيْ: مَن آمَنَ بِاللَّهِ، وأقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ، وهم يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ تَوْحِيدِهِ؛ أيْ: وحَّدُوهُ، وأخْلَصُوا لَهُ عَلى عِلْمٍ مِنهم ويَقِينٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، أيْ: لَكِنْ مَن شَهِدَ بِالحَقِّ عَلى بَصِيرَةٍ وعِلْمٍ، فَإنَّهُ تَنْفَعُ شَفاعَتُهُ عِنْدَهُ، بِإذْنِهِ لَهُ. ا ه

(p-٥٢٩٠)تَنْبِيهٌ:

قالَ الشِّهابُ: اسْتَدَلَّ الفُقَهاءُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الشَّهادَةَ لا تَكُونُ إلّا عَنْ عِلْمٍ، وأنَّها تَجُوزُ وإنْ لَمْ يَشْهَدْ.

وفِي (الإكْلِيلِ) قالَ الكِيا: يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] عَلى مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الشَّهادَةَ بِالحَقِّ غَيْرُ نافِعَةٍ إلّا مَعَ العِلْمِ، وأنَّ التَّقْلِيدَ لا يُغْنِي مَعَ عَدَمِ العِلْمِ بِصِحَّةِ المَقالَةِ. والثّانِي: أنَّ شَرْطَ الشَّهاداتِ في الحُقُوقِ وغَيْرِها، أنْ يَكُونَ الشّاهِدُ عالِمًا بِها.