القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٢] ﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .
﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالحِكْمَةِ والصَّوابِ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: لِلْعَدْلِ والحَقِّ، لا لِما حَسِبَ هَؤُلاءِ الجاهِلُونَ بِاللَّهِ، مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأبْرارِ والفُجّارِ؛ لِأنَّهُ خِلافُ العَدْلِ والإنْصافِ: ﴿ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى (بِالحَقِّ)؛ لِأنَّ فِيهِ مَعْنى التَّعْلِيلِ، أوْ عَلى مُعَلَّلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ لِيَدُلَّ بِها عَلى قُدْرَتِهِ، ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ أيْ: في جَزاءِ أعْمالِهِمْ.