القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٥] ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ .
﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ أيْ: عادُوا لِما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ أيِ: الحَقُّ بِواضِحِ الحُجَّةِ: ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أيْ: زَيَّنَّ لَهُمُ ارْتِدادَهم وحَمَلَهم عَلَيْهِ: ﴿وأمْلى لَهُمْ﴾ أيْ: ومَدٌّ لَهم في الآمالِ والأمانِي، أوْ أمْهَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى، فَمَدَّ في آجالِهِمْ، ولَمْ يُعاجِلْهم بِالعُقُوبَةِ. والمَعْنى: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ، واللَّهُ أمْلى لَهم.