القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٤] ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .
﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ حَثٌّ لِهَؤُلاءِ الأعْرابِ المُتَخَلِّفِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَلى التَّوْبَةِ، والمُراجَعَةِ إلى أمْرِ اللَّهِ، في طاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ. يَقُولُ لَهُمْ: بادِرُوا بِالتَّوْبَةِ مِن تَخَلُّفِكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلتّائِبِينَ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذا عَفْوٍ عَنْ عُقُوبَةِ التّائِبِينَ إلَيْهِ مِن ذُنُوبِهِمْ، ومَعاصِيهِمْ مِن عِبادِهِ، وذا رَحْمَةٍ بِهِمْ أنْ يُعاقِبَهم عَلى ذُنُوبِهِمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنها.