You are reading tafsir of 2 ayahs: 50:41 to 50:42.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤١ - ٤٢] ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢]
﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ أيِ: اسْتَمِعْ، أيْ: لِما أخْبَرَكَ بِهِ مِن أهْوالِ القِيامَةِ، يَوْمَ يُنادِي مُنادِيها مِن كُلِّ مَكانٍ قَرِيبٍ، بِحَيْثُ يَصِلُ نِداؤُهُ إلى الكُلِّ عَلى السَّواءِ.
قالَ القاضِي: ولَعَلَّهُ في الإعادَةِ نَظِيرُ (كُنْ) في الإبْداءِ، أيْ: فَهو تَمْثِيلٌ لِإحْياءِ المَوْتى بِمُجَرَّدِ الإرادَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ نِداءٌ وصَوْتٌ.
وفِي وُرُودِ الأمْرِ مُطْلَقًا، ثُمَّ تَبْيِينِهِ بِما بَعْدَهُ، تَهْوِيلٌ وتَعْظِيمٌ لِلْمُخْبَرِ بِهِ، لِما في الإبْهامِ ثُمَّ التَّفْسِيرِ مِنَ التَّهْوِيلِ والتَّفْخِيمِ لِشَأْنِ المُحَدَّثِ عَنْهُ.
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ [ق: ٤٢] أيْ: صَيْحَةَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، والحَشْرِ لِلْجَزاءِ بِالحَقِّ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَعْنِي بِالأمْرِ بِالإجابَةِ لِلَّهِ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ.
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] أيْ: مِنَ القُبُورِ.