القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٣] ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾
﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ﴾ أيِ: الَّذِي خَلَقَهُما لِلِاسْتِدْلالِ بِهِما عَلى حَقِيقَةِ ما أخْبَرَ، ﴿إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أيْ: مِثْلَ نُطْقِكُمْ، والضَّمِيرُ في (إنَّهُ) عائِدٌ لِما ذَكَرَ مِن أمْرِ الآياتِ والرِّزْقِ، أوْ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، أوْ إلى ما تُوعَدُونَ، ويُؤَيِّدُ الأخِيرَ ما تَأثَّرَهُ مِن أنْباءِ وعِيدِ المُكَذِّبِينَ، وبَدَأ مِنها بِنَبَأِ قَوْمِ لُوطٍ، لِأنَّ قُراهم واقِعَةٌ في مَمَرِّهَمْ إلى فِلَسْطِينَ لِلِاتِّجارِ، فَقالَ سُبْحانَهُ: